محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

120

الرسائل الرجالية

وبما سمعت يظهر حال " الكتاب " إلاّ أنّ عدم إفادة كون الراوي صاحب الكتاب لاعتبار الخبر أظهر ؛ لعدم القول باختصاص الكتاب بما كان معتمداً عليه ، بخلاف الأصل ، كما يظهر ممّا مرّ . [ في " رديّ الأصل " ] ثمّ إنّه قد ذكر الشيخ في الرجال في ترجمة أحمد بن عمر الخلال - بإهمال الخاء أو إعجامه على الخلاف - أنّه : رديء الأصل ، ثقةٌ . ( 1 ) وتوقّف العلاّمة في الخلاصة في قبول روايته لقول الشيخ : إنّه رديء الأصل . ( 2 ) والتوقّف إمّا أن يكون بملاحظة دلالة رداءة الأصل على عدم الوثاقة ، كما فهمه ابن داود ، حيث جرى على التعريض في الاعتراض عليه بأنّ رداءة الأصل لا تضرّ بالوثاقة ، ( 3 ) وبه صرّح الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة حيث صرّح بالاعتراض المذكور . وإمّا أن يكون من جهة احتمال كون الرواية مرويّةً في أصله الرديء ، أي المختلّ نفسه أو مأخذه ، فلا بأس بروايته لو علم كونها من غير الأصل ، كما ذكره الفاضل الأسترآبادي في حاشية المنهج . ( 4 ) ولعلّه الأظهر . هذا ، وعن بعض أنّ المقصود برداءة الأصل هو كونه عربيّاً غير صريح ، وربّما احتمل كون " الروي " بالواو ، أي روى بعض الأُصول ، وربّما قيل : إنّه لم يرد روايته . ( 5 )

--> 1 . رجال الشيخ : 368 / 19 . 2 . خلاصة الأقوال : 14 / 4 . 3 . رجال ابن داود : 41 / 106 . وفيه : " الخلال " . 4 . انظر منهج المقال : 40 . 5 . انظر منتهى المقال 1 : 300 ، وتعليقة الوحيد البهبهاني : 39 .